الصلحة العربية

التاريخ: 2017/02/06
الصلاحية، الصالحية، والحاجة للإصلاح والتطوير

بين التحديات الجماعية والحصانة المجتمعية

استحوذت مواجهة سياسات الدولة، وبحق، حتى أعوام قليلة فائتة، على جلّ العمل السياسي والأهلي والمهني بين ظهراني المجتمع العربي الفلسطيني في البلاد. فالهجمة الراهنة على الجماهير العربية الباقية في وطنها، والتي خلـّفت حتى ما يزيد عن 40 شهيدًا من عام 2000 وعشرات القوانين والمخططات والإجراءات التمييزية والعنصرية، هي هجمة شرسة تتطلب، فعلاً، صبّ كل ما يمكن من جهد لمواجهتها وتغييرها وإحقاق مساواة المواطنين العرب القومية والمدنية، التامة غير المنقوصة وغير المشروطة.

ولكننا وجدنا أنفسنا، بين مواجهة وأخرى، نصطدم المرة تلو المرة بواقع مجتمعي بات من الخطورة بمكان وضع منجزات المجتمع العربي وحصانته المجتمعية في مهب الريح. وجدنا أنفسنا أمام احترابات وصراعات ونزاعات عائلية وطائفية عنيفة، وأمام تفش غير مسبوق في ظواهر ومظاهر وتجليات العنف، وأمام انتشار غير مسبوق للسلاح، وأمام تفش خطير لعصابات وممارسات الإجرام المنظم في معظم من القرى والمدن العربية والمختلطة في البلاد.

إنّ وجود صراعات ونزاعات في أي مجتمع لهو أمر طبيعي وصحي، أو كما يقول الباحث الأمريكي كينيث كيي: "الصراع هو فرصة للتغيير". لكن يبقى السؤال هو تغيير لأي اتجاه؟ تبدأ المشكلة عندما لا نتمكّن من "إدارة الصراع"، فيتحوّل إلى عنف. وهنا، في حالة المجتمع العربي، تدخل الآلية لوقف العنف وتدارك الارتدادات والتفاقم.

 

***

 

وضع مركز مساواة نصب أعينه في السنوات الأخيرة موضوع مكافحة العنف وتعزيز الحصانة المجتمعية، مدركًا أنّ هذا ليس في معزل عن قضايا الحقوق السياسية والثقافية، ولا عن القضايا الاجتماعية-الاقتصادية، وغيرها من المجالات التي يعمل فيها المركز.

وفي هذا الإطار - الذي يتضمّن أيضًا حملات جماهيرية وإعلامية توعية ضد العنف، وتكثيف العمل على ملف الحقوق الثقافية باعتبارها بديلا للعنف ومصدرًا لتعزيز الهوية الجماعية والحصانة المجتمعية – ارتأينا التعمّق في آلية الصلح التقليدية، على مساوئها ومحاسنها، كآلية لا يمكن التنكّر لوجودها وفاعليتها، كما لا يمكن إنكار أنها تعاني من إشكاليات بنيوية وجوهرية، وأنّ دورها العيني الهام ألا وهو وقف العنف وتداعياته لا يغني عن الحاجة إلى استراتيجيات وبرامج عمل بعيدة المدى من أجل تشييد الحصانة المجتمعة وتعزيز الجهوزية الكفاحية.

ونظم مركز مساواة بالتعاون مع مركز الطوارئ العربي "مبادرة" ولجنة المتابعة العليا للجماهير العربية واللجنة القطرية لرؤساء السلطات المحلية العربية ورشة دراسية أواخر العام 2010، تحت عنوان: "الصلحة العربية كأداة حل النزاعات الداخلية: مفاهيم وتحديات". ويستند جزء كبير من هذا الإصدار إليها، لا سيما في خلاصاته وتوصياته.

/uploads/sulha.indd (1).pdf

 

مساواة على الفيسبوك

برامج قريبة

مؤتمر المكانة القانونية للجماهير العربية في اسرائيل 201708/12/2017

مشاريع الاسكان في البلدات العربية 02/11/2017

"ميزانيات تطوير المناطق الصناعية في البلدات العربية"30/10/2017

ندوة حوارية حول كتاب سميح القاسم "لا توقظو الفتنة"16/10/2017

اشترك في القائمة البريدية

بإمكانك تسجيل بريدك الالكتروني في الخانة ادناه كي تشترك في القائمة البريدية