مركز مساواة يستضيف أمسية خاصة للذكرى السنوية الثامنة لرحيل الأديب والناشط سلمان ناطور. - مركز مساواة لحقوق المواطنين العرب في اسرائيل

مركز مساواة يستضيف أمسية خاصة للذكرى السنوية الثامنة لرحيل الأديب والناشط سلمان ناطور.

شارك مع أصدقائك

مركز مساواة يستضيف أمسية خاصة للذكرى السنوية الثامنة لرحيل الأديب والناشط سلمان ناطور.

 

في ليلة مفعمة بالذكريات، احتضن مركز مساواة نقاشًا عميقًا ومؤثرًا لذكرى الأديب والناشط الراحل سلمان ناطور  وإرثه الأدبي من خلال استعراض كتابه "ماشٍ على الريح". بالتعاون  مع سلسلة "مكتوب"، كانت الأمسية بمثابة جسر يربط بين الثقافات والأجيال، محتفية بروح سلمان ناطور، الذي لم يكن فقط كاتب وأديب بل كان أيضًا رمزًا للنضال والأمل والتفاهم بين الشعبين.

 

أدارت الامسية الناشطة الاجتماعية والثقافية نوريت حجاج، مشيرة الى تأثير ناطور الثقافي والقيم العميقة التي سطرها في كتابه وأثرت فيها.

 جعفر فرح، مدير مركز مساواة، افتتح الأمسية بكلمات تحمل الوفاء والتقدير لشخص عمل معه وتعلم منه الكثير، مؤكدًا على الدور الذي لعبه ناطور في تنوير الأجيال وترك إرث يستحق الاحتفاء به ونشره وشدد على أهمية إحياء ذكرى سلمان ناطور وإرثه وإرث رفاقه من الأدباء والشعراء الفلسطينيين في جريدة الاتحاد الذين ساهموا بالحفاظ على الهوية الفلسطينية في الداخل والحفاظ على اللغة العربية ونشروا الفكر التحرري للشعبين.

 

كانت المداخلات متنوعة وغنية بالأفكار والمشاعر؛ تحدث البروفيسور شنهاب شهرباني رئيس تحرير سلسلة مكتوب عن البصمة العميقة التي تركها ناطور على مبادرات الشراكة العربية اليهودية في ترجمة الأدب الفلسطيني.

في حين ركزت د. ربيعة بصيص على القيم الوطنية والإنسانية التي جسدها ناطور في كتاباته وحياته كناشط فكري وسياسي، مشددة على أهميتها في واقعنا الحالي المليء بالتحديات.

 

بدوره تحدث البروفيسور يوني مندل المترجم والمحرر الفرعي لمكتوب عن الكتاب وسرد تجربته الشخصية بالعمل مع ناطور، مصورًا إياه كقائد وأديب مبدع أثر في كل من عرفه. ومن ثم، جاءت قراءة السيدة ندى ناطور (أم إياس) لمقتطفات من الكتاب لتضفي على الأمسية طابعًا مؤثرًا، معبرة عن الأصالة والعمق في كلمات ناطور.

 

عرضت د. راوية بربارة بتعمق عن الأبعاد الثرية في كتابات سلمان ناطور ودور كتاباته في الحفاظ على الذاكرة الجماعية ، ملقية الضوء على كيفية استكشافه للثيمات الغنية بالمعاني والتي تشمل الهوية والتراث، أهمية الوطن، والأحداث المعاشة يوميًا بين ثنايا الحياة. بيّنت كيف استطاع ناطور ببراعة توظيف اللغة والسرد لتقديم نظرة عميقة على التجارب الإنسانية، ممزوجة بالحنين والتأمل والتحديات التي يواجهها الفرد في سياق التاريخ والثقافة والسياسة. من خلال تناوله لهذه الموضوعات، لم يكتفِ ناطور بتقديم قصص تروى، بل أثرى الفكر والروح، معززًا الوعي بقضايا تمس جوهر الإنسانية وتعكس تجربة الشعب الفلسطيني بأسلوب ينبض بالحياة والأصالة.

 

غالب سيف، رئيس لجنة المبادرة العربية الدرزية، ألقى الضوء على الدور الهام الذي لعبه سلمان ناطور في الدفاع عن أبناء شعبنا، مؤكدًا على تمثيله البارز والقوي لأبناء الطائفة الدرزية التي واجهت تحديات كبيرة حيث كان ناطور ضمن لجنة المبادرة العربية الدرزية يعمل على مواجهة محاولات السلطة فصل الطائفة العربية المعروفية عن أبناء شعبهم. وصف سيف بأن سلمان ناطور كان شخصية متواضعة وقريبة من الناس، وعلى الرغم من شهرته وإسهاماته الكبيرة، فقد كان يتعامل مع الجميع ببساطة وود، مما جعله معلمًا ومرشدًا لكل من كان لهم الشرف بمعرفته.

 

بهذه الكلمات الملهمة، أسدل جعفر فرح الستار على أمسية لا تُنسى، داعيًا الجميع لاستلهام العزيمة والإلهام من سلمان ناطور وتراثه الغني في سعيهم نحو تحقيق مجتمع يعمه المساواة والسلام والتفاهم المتبادل. مؤكدًا على الحاجة الماسة لتعزيز ثقافة الحوار البنّاء والاحترام المتبادل لحرية الرأي، مشددًا على أهمية تأسيس تحالفات متينة بين مختلف المجموعات التي تعاني من التمييز والعنصرية ترتكز على الأسس القوية للعدل والسلام، خاصة في مثل هذه الأيام العصيبة. وأعتبر هذا النشاط صوت واضح ضد الحرب على الشعب الفلسطيني في قطاع غزة. 

 

هذا اللقاء، الذي أُقيم تكريمًا لذكرى سلمان ناطور، لم يكن مجرد تحية فحسب، بل كان بمثابة نداء صادق لكل فرد بأن يحمل لواء الأمل والتغيير الإيجابي ومبادئ السلام والمساواة الذي سعى ناطور لزرعه من خلال أدبه وحياته. استوحينا من "ماشٍ على الريح"، رواية ناطور المؤثرة، دروسًا في النضال، الصمود، وجمال الوجود المشترك، معلنين عزمنا على المضي قدمًا في طريق العدالة والسلام الذي رسمه لنا بكلماته وأفعاله.



 

 

اشترك في القائمة البريدية
ادخل بياناتك لتبقى على اطلاع على اخر المستجدات
ارسل