شارك مع أصدقائك
قدّمت النيابة العامة، هذا الأسبوع، ردّها إلى المحكمة العليا على الالتماس الذي تقدّمت به المؤسسات "آدم، طيفع ودين"، مركز مساواة ومواطنون لأجل البيئة، بشأن عدم تنفيذ قرار الحكومة 550 المتعلّق بتحويل الميزانيات البيئية المخصّصة للبلدات العربية.
ويكشف رد الدولة أن الميزانيات التي أُقرّت للبرنامج البيئي في المجتمع العربي لم تُحوَّل في موعدها خلال الأعوام 2023 و2024، وأن الجزء الأكبر منها تم تحويله فقط في تشرين الثاني 2025، أي بعد تقديم الالتماس وأثناء نظر المحكمة في القضية. ووفق معطيات النيابة، بلغ مجموع ما حُوّل إلى وزارة حماية البيئة نحو 92.5 مليون شيكل، رغم أن القرار الحكومي نصّ على تحويل نحو ضعف هذا المبلغ من وزارة المالية الى وزارة البيئة خلال الفترة نفسها.
كما تعترف الدولة بأن التنفيذ الفعلي بقي محدودًا، خصوصًا بأن المبلغ الذي حولته وزارة المالية لوزارة حماية البيئة بعد تقديم الالتماس، تم تحويله في موعد متأخر نسبيًا مما منع إمكانية استغلاله، مما فاقم من الفجوة الكبيرة أصلًا بين الالتزامات الحكومية وبين الواقع البيئي في البلدات العربية التي تعاني من نقص مزمن في البنية التحتية والخدمات البيئية.
ويُظهر الرد أن الحكومة أجرت خصومات وتحويلات جوهرية في الميزانيات المخصّصة للبرنامج البيئي، شملت خفضًا بنسبة 15% بذريعة الحرب، إضافة إلى نقل أجزاء من الأموال إلى قرارات حكومية أخرى خُصصت لمجموعات أو بلدات مختلفة، وهو ما أدّى إلى تقليص فعلي في البرنامج الذي أُقرّ أصلًا لمعالجة فجوات بيئية حادّة في المجتمع العربي.
ورغم هذه المعطيات، تطلب النيابة من المحكمة شطب الالتماس، مدعية أن تحويل الأموال المتأخر غيّر "الواقع القانوني"، وأن البحث في كيفية صرف الميزانيات أو أولوياتها لا يندرج ضمن هذا الإجراء القضائي. إلا أن مضمون الرد نفسه يُظهر أن تحويل الأموال جاء متأخرًا، وأن التزام الدولة بالقرار الحكومي لم يتحقّق في حينه.
المحامية امل زيادة شددت على أنه سيتم تقديم رد للمحكمة بالأيام القادمة، فالنيابة لم تجب فعلًا على التساؤلات حول الميزانيات، لماذا لم تقدم، والتقليص الذي تقرر لم يكن قانونيًا، وهذا أيضًا لم تجب عليه النيابة في ردها كممثلة عن الحكومة.
وأكدت نبال عردات، مركزة قسم المرافعة القانونية في مركز مساواة، أن استمرار التأخير والتقليصات يفرغ القرار الحكومي من مضمونه ويُبقي الفجوات البيئية في البلدات العربية قائمة.
المحامية جميلة هردل من جمعية مواطنون لأجل البيئة، أكدت أيضًا أنه سيتم الرد على طلب الدولة شطب الالتماس، في ظل معطيات رسمية تكشف تأخيرًا واضحًا في تحويل الميزانيات وتقليصًا فعليًا للبرنامج البيئي المخصّص للبلدات العربية.






