الناصرة: جولة تثقيفية لصحافيين ناطقين بالروسية، ضمن مشروع التضامن بمركز مساواة - مركز مساواة لحقوق المواطنين العرب في اسرائيل

الناصرة: جولة تثقيفية لصحافيين ناطقين بالروسية، ضمن مشروع "التضامن" بمركز مساواة

شارك مع أصدقائك

بمبادرة من مشروع "تضامن" في مركز مساواة، نُظمت يوم الأربعاء الموافق 24 ديسمبر 2025 جولة تعليمية خاصة لصحفيين ناطقين باللغة الروسية في مدينة الناصرة. وتأتي هذه الجولة استمراراً لسلسلة برامج إعلامية وتوعوية ينفذها مركز مساواة مع الإعلاميين العاملين بلغات مختلفة، بهدف الوصول إلى شرائح متنوعة من الجمهور.

قاد الجولة المربي كامل برغوثي، عضو إدارة مركز مساواة، بالتعاون مع إلينا شيفران، محررة موقع "صوتنا" (Sowtna).  وهدفت الفعالية إلى تعميق معرفة المشاركين بالمواقع التاريخية والدينية والثقافية في المدينة، وتسليط الضوء على مبادرات مجتمعية، نسائية، وثقافية.

التقى الصحفيون خلال الجولة بالمحامي لؤي زريق، ممثل رابطة خريجي دول الاتحاد السوفيتي سابقاً وخبير قوانين العمل. وشملت الجولة زيارة البلدة القديمة، ولقاءات مع شخصيات ومؤسسات محلية، بالإضافة إلى معايشة أجواء احتفالات عيد الميلاد المجيد، كجزء من تعزيز التعرف على السياق التاريخي والاجتماعي للناصرة.

بدأت الجولة عند "عين العذراء" التاريخية، وهي نبع طبيعي كانت السيدة مريم تستقي منه الماء، وفي هذا المكان وقعت البشارة بميلاد السيد المسيح. ومن هناك، توجه الصحفيون إلى كنيسة البشارة للروم الأرثوذكس، التي تضم المغارة وبئر الماء حيث بشر الملاك جبرائيل مريم العذراء. والتقى المشاركون هناك بالسيد أنور عبده، سكرتير مجلس الطائفة الأرثوذكسية.

كما التقى الصحفيون بالسيدة نبيلة إسبنيولي، الناشطة السياسية والنسوية والأخصائية النفسية، ومديرة "مركز الطفولة" – وهو مركز تعليمي ونسائي متعدد المجالات. وزاروا "جمعية السيباط" للحفاظ على التراث الفلسطيني، حيث التقوا بمدير الجمعية الباحث خالد عوض، الذي تحدث عن الحقبة الروسية في الناصرة وفلسطين. وتهدف الجمعية إلى تعزيز الهوية الوطنية الفلسطينية وإحياء التراث عبر نشاطات متنوعة.

وفي قلب البلدة القديمة، تعرف الصحفيون على "مشغل الورشة"، وهو تجمع نسائي يلتقي بانتظام للإبداع في صناعة وزخرفة الأواني الفخارية.

تضمنت الجولة أيضاً زيارة "الجامع الأبيض"، أحد أبرز معالم البلدة القديمة الذي بناه سليمان باشا عام 1785، حيث التقوا بالسيد معن عاطف الفاهوم، مدير المسجد. وفي مقهى "ليوان" الثقافي، الذي تأسس عام 2016 لإحياء سوق البلدة القديمة والحفاظ على الهوية الفلسطينية، التقى الوفد بسامي جبالي، أحد مؤسسي المقهى. كما زاروا فندق "جذور"، حيث استمعوا إلى قصة تأسيسه من قبل الكاتبة والشاعرة دعاء زعبي خطيب، إذ كان المبنى سابقاً منزلاً لإحدى العائلات العريقة في الناصرة.

وبعد زيارة كنيسة البشارة للاتين (البازيليكا)، التي تُعد من أقدس الكنائس في العالم المسيحي، شارك الصحفيون في "مسيرة عيد الميلاد" (مسيرة المحبة والإخاء الـ40)، واختتموا جولتهم في فندق "ليغاسي".

تأتي هذه النشاطات في ظل تغطية إعلامية محدودة في إسرائيل – وحتى في بعض مؤسسات المجتمع العربي – باللغات غير العبرية الموجهة لجمهور واسع، بما في ذلك المجتمع الروسي الكبير. وأشاد الصحفيون بجهود مركز مساواة ومنصة "Sowtna" باللغة الروسية، مؤكدين أنهم يستعينون بالمعلومات المنشورة فيها في عملهم الصحفي المتعلق بالمجتمع العربي وسياسات الحكومة تجاهه. ويهدف المشروع في نهاية المطاف إلى المساهمة في تقديم صورة أعمق، أكثر توازناً ومهنية عن المجتمع العربي والتحديات التي يواجهها.

 

 

اشترك في القائمة البريدية
ادخل بياناتك لتبقى على اطلاع على اخر المستجدات
ارسل