مركز مساواة يحذّر من تصعيد متعمّد مع حلول شهر رمضان محاولات لتقويض حرية العبادة وتغذية التحريض - مركز مساواة لحقوق المواطنين العرب في اسرائيل

مركز مساواة يحذّر من تصعيد متعمّد مع حلول شهر رمضان "محاولات لتقويض حرية العبادة وتغذية التحريض"

شارك مع أصدقائك

 

يحذّر مركز مساواة من تصعيد متعمّد تقوده الحكومة قبيل حلول شهر رمضان، عبر خطاب تحريضي وإجراءات تقييدية تمس بحرية العبادة، وتنذر بتوتير الأجواء دون مبرر.

يشير المركز إلى بدء الشرطة بتنفيذ فعلي لسياسات تقييد الأذان بالاستناد إلى قانون منع الضجيج، كان آخرها تسجيل مخالفة رسمية بحق مسجد في تل السبع، في سابقة خطيرة تمس بحق أساسي، خاصة مع اقتراب رمضان.

ويؤكد أن إعلان وزير الأمن القومي أن هذه الخطوة تأتي ضمن سياسته المعلنة يكشف الطابع السياسي للقرار، ويحمّل الوزارة المسؤولية المباشرة عن تداعياته.

ويحذّر المركز من أن هذه الإجراءات تتزامن مع مصادقة لجنة الأمن القومي في الكنيست على لوائح توسّع صلاحيات متطوعي الشرطة وفرق الحراسة لفرض غرامات بيئية، دون تعريف واضح للمخالفات، ما يفتح الباب أمام إنفاذ انتقائي قد يستهدف المساجد خلال الشهر الفضيل.

وفي هذا السياق، يلفت مركز مساواة إلى التحذير الذي وجّهه رئيس أركان الجيش للمستوى السياسي قبيل رمضان، والذي حذّر فيه بوضوح من أن أي مساس بالاستقرار خلال الشهر قد يؤدي إلى تصعيد في الضفة الغربية، واستنزاف واسع للقوات العسكرية، وتحويل موارد من جبهات أخرى، واستدعاء قوات احتياط إضافية. ويؤكد المركز أن هذا التحذير الصادر عن أعلى مستوى مهني في المؤسسة العسكرية ينسف الادعاء بوجود “ضرورة أمنية” للتصعيد.

ويشدد المركز على ضرورة عدم تقييد الصلاة في المسجد الأقصى، خاصة في ليلة القدر، ووقف القيود السنوية المفروضة على المصلين، لما لذلك من أثر مباشر على الاستقرار ومشاعر الجمهور.

كما ينتقد المركز الاجتماع الذي عقدته قيادة الشرطة ووزارة الداخلية مع أئمة المساجد وشخصيات عامة من المجتمع العربي قبيل رمضان، مؤكدًا أن هذا اللقاء، رغم لغته التصالحية، يعكس مقاربة أمنية ترى في المجتمع العربي عامل خطر يجب “إدارته”، لا أصحاب حقوق يجب حمايتها. ويرى المركز أن تحميل القيادات الدينية مسؤولية “ضبط الشارع” يشكّل انقلابًا على دور الدولة، التي يفترض بها ضمان حرية العبادة، لا ربطها بشروط أمنية أو سلوك جماعي. ويضيف أن هذا الخطاب يتناقض بشكل صارخ مع سياسات تقييد الأذان وتوسيع صلاحيات العقاب، ويكرّس علاقة غير متكافئة قائمة على الاشتباه والرقابة بدل الشراكة والثقة.

ويتوقف مركز مساواة أيضًا عند تصاعد ملاحقة الجمعيات والمؤسسات المقدسية، مشيرًا إلى إغلاق مقر جمعية برج اللقلق المجتمعي في القدس بقرار تعسفي، رغم كونها جمعية اجتماعية قانونية تقدّم خدمات أساسية لأهالي المدينة، معتبرًا أن استهداف العمل الأهلي قبيل رمضان جزء من مناخ التضييق ذاته.

وفي ختام بيانه، يدعو مركز مساواة وسائل الإعلام العبرية إلى تغطية شهر رمضان بشكل مسؤول وإيجابي، والامتناع عن النشر التحريضي.

ويؤكد المركز أن حرية العبادة في شهر رمضان، وفي المسجد الأقصى خصوصًا، حق أساسي لا يقبل المساومة، ويحمّل الحكومة ووزارة الأمن القومي المسؤولية الكاملة عن أي تصعيد أو توتر قد ينجم عن هذه السياسات.

اشترك في القائمة البريدية
ادخل بياناتك لتبقى على اطلاع على اخر المستجدات
ارسل