في توجّه لمديريّة التّخطيط: لجنة الرّؤساء ومؤسّسات أهليّة تُطالب بوقف سياسة تجميد وتقليص مخطّطات التّوسّع في البلدات العربيّة - مركز مساواة لحقوق المواطنين العرب في اسرائيل

في توجّه لمديريّة التّخطيط: لجنة الرّؤساء ومؤسّسات أهليّة تُطالب بوقف سياسة تجميد وتقليص مخطّطات التّوسّع في البلدات العربيّة

شارك مع أصدقائك


توجّهت اللّجنة القطريّة لرؤساء السّلطات المحلّيّة العربيّة بشراكةٍ مع جمعيّة سيكوي-أُفق، المركز العربيّ للتّخطيط البديل ومركز مساواة، برسالة مشتركة إلى مدير عامّ مديريّة التّخطيط رافي إلمليح، عبّرت فيها عن رفضها القاطع لسلسلة قرارات اتُّخذت في السنوات الأخيرة القاضية بتقليص وتجميد مخطّطات التّطوير في البلدات العربيّة.
وطالبت الجهات الموقّعة بوقف هذا التّوجّه فورًا، وباعتماد معايير مهنيّة بحتة في اتّخاذ القرارات التّخطيطيّة التي تراعي المساواة والحصانة الاقتصاديّة والاجتماعيّة لجميع السّكّان، كما طلبت عقد لقاء عاجل مع إدارة المديريّة لبحث السّبل الكفيلة بالتّوصّل إلى حلول مهنيّة ملائمة.

وتحذّر المؤسسات الأربع من سلسلة قرارات اتُّخذت في مؤسّسات التّخطيط منذ مطلع عام 2023، قضت بإلغاء أو تجميد مُخطّطات هيكليّة شموليّة كانت في مراحل تخطيط متقدّمة، إلى جانب تقليص مساحات تطوير مُدرجة أصلًا في مخطّطات مصادَق عليها؛ كلّ ذلك من دون تعليل مهنيّ كافٍ ومن دون مراعاة حقيقيّة لاحتياجات التّطوير القائمة والمستقبليّة لهذه البلدات وسكّانها.

وتتجلّى هذه السّياسة في نماذج عديدة ومختلفة: ففي سخنين وعرّابة، قُلِّصت مساحات البناء العمرانيّ استنادًا إلى تقديرات إحصائيّة لم تراعِ خصوصيّات المجتمع العربيّ. وفي باقة الغربية-جتّ، رُفض مخطّط لإقامة منطقة تشغيل، رغم أنّه كان قد حصل مسبقًا على مصادقة اللّجنة اللوائيّة. وفي النّقب، أُلْغِيَ مُخطّطان هيكليّان شاملان لبلدتيّ كسيفة واللقيّة من المسار التّخطيطيّ رغم العمل عليهما لسنوات. وفي كسرى-سميع، جُمِّدَت مخطّطات التّوسّع بذريعة أنّ الوحدات القائمة "تفي بالاحتياجات" لعقود مقبلة.

هذا وتستند هذه القرارات إلى بيانات ديمغرافيّة مضلّلة مأخوذة من دائرة الإحصاء المركزيّة دون أن تعكس خصائص المجتمع العربيّ، كالعائلات الكبيرة وأنماط السّكن ووتيرة النّموّ الطّبيعيّ؛ كما تُستغَلّ ظاهرة الهجرة السّلبيّة النّاجمة عن أزمة السّكن والأرض لتُصوَّر على أنها "تراجع في الطّلب" يبرِّر مزيدًا من التّقليص، بدل أن تُعامَل كنتيجة مباشرة للفشل التّخطيطيّ نفسه. وفي حالات أخرى، أُدرجت اعتبارات أمنيّة ضيّقة وخطيرة لا علاقة لها باعتبارات تخطيط مهنيّة، كما في مخطّط حيّ عين جرّار في أم الفحم، كذريعة لخلق مناطق عزل وفصل جغرافيّ بين البلدات العربيّة واليهوديّة، ولتجميد التّوسُّع وإتاحة هدم المنازل.

ويُذكَر في هذا السياق أنّ مساحات نفوذ البلدات العربيّة لا تتجاوز 3.4% من مساحة الدّولة، رغم أن نسبة سُكّان هذه البلدات تبلغ نحو 14% من مُجمل السّكّان؛ وأنّ استنتاجات لجنة أور التي نُشرت عام 2003 حذّرت بوضوح من أنّ التّقليص الحادّ لمساحات نفوذ البلدات العربيّة وغياب مخطّطات هيكليّة مصادَق عليها يُنتجان أزمة سكن خانقة، الأمر الذي لم يتغيّر بعد مرور 23 عامًا. كما لم تُقَم منذ تأسيس الدولة أيّ بلدة عربيّة جديدة (باستثناء تجميع سبع بلدات بدويّة في النّقب)، مقابل أكثر من 700 بلدة يهوديّة.

وفي توجّهها الأخير لمدير عامّ مديريّة التّخطيط، شدّدت اللجنة القُطرية لرؤساء السلطات المحلية العربية والمؤسسات الأهلية على أنّ ما يجري ليس سلسلة إخفاقات مهنيّة منفصلة، بل سياسة مؤسّساتيّة ذات بُعد سياسيّ-قوميّ واضح، تُموَّه بخطاب تخطيطيّ ومهنيّ. وطالبت المؤسّسات بوقف هذه السّياسة فورًا، والاستناد إلى معايير مهنيّة بحتة في اتّخاذ القرارات التّخطيطيّة، بما يضمن حقّ البلدات العربيّة في التّطوّر والتّوسّع حسب احتياجاتها وبشكلٍ متساوٍ وعادل.

اشترك في القائمة البريدية
ادخل بياناتك لتبقى على اطلاع على اخر المستجدات
ارسل