مركز مساواة: دائرة أراضي إسرائيل نفذت نصف التزاماتها فقط تجاه البلدات العربية - مركز مساواة لحقوق المواطنين العرب في اسرائيل

مركز مساواة: دائرة أراضي إسرائيل نفذت نصف التزاماتها فقط تجاه البلدات العربية

شارك مع أصدقائك

 

يكشف رد دائرة أراضي إسرائيل على طلب مركز مساواة وفق قانون حرية المعلومات عن استمرار سياسة التمييز والإجحاف بحق المجتمع العربي، من خلال الفجوات الكبيرة بين الالتزامات الحكومية المعلنة ضمن القرار 550 والخطة الخماسية، وبين مستوى التنفيذ الفعلي حتى عام 2025 وبداية 2026.

وتُظهر المعطيات أن دائرة أراضي إسرائيل، المسؤولة عن إدارة الأراضي والتخطيط وتطوير البنى التحتية، تواصل التعامل مع احتياجات البلدات العربية كملف ثانوي وهامشي، رغم الحديث المتكرر عن “تقليص الفجوات” و”تطوير المجتمع العربي”.

ففي الوقت الذي أقرت فيه الحكومة ميزانيات بمئات ملايين الشواقل، شملت تخصيص 50 مليون شيكل للتخطيط، وتحديد هدف يقضي بتخصيص 30% من ميزانيات صندوق المناطق المفتوحة للسلطات المحلية العربية، إضافة إلى أهداف لتسويق آلاف الوحدات السكنية سنويًا، تكشف المعطيات أن التنفيذ الفعلي بقي بعيدًا جدًا عن هذه الالتزامات.

ويكشف الرد الرسمي كذلك أن دائرة أراضي إسرائيل لا تخصص ميزانية مستقلة وثابتة لتنفيذ القرار 550، وإنما تعتمد على تحويلات مشروطة من وزارة البناء والإسكان وفق “الطلب والتنفيذ الفعلي”، في سياسة تعكس تنصلًا من المسؤولية وتحويل حقوق المجتمع العربي إلى مسار بيروقراطي معقد ومشروط.


وتبرز سياسة الإجحاف بشكل صارخ في كل ما يتعلق بصندوق المناطق المفتوحة، إذ بلغ التنفيذ الفعلي للسلطات المحلية العربية ضمن القرار 550 نحو 16% فقط، رغم أن الهدف الحكومي المعلن كان 30%. كما بلغ التنفيذ ضمن القرار 1279 نحو 19% فقط، ما يعني أن دائرة أراضي إسرائيل فشلت حتى في تحقيق الحد الأدنى من الأهداف التي وضعتها الحكومة نفسها.

أما في مجال التخطيط والإسكان، فرغم الحديث الحكومي عن تسويق آلاف الوحدات السكنية سنويًا للمجتمع العربي، امتنعت دائرة أراضي إسرائيل عن تقديم أي معطيات فعلية حول عدد الوحدات التي تم تسويقها بالفعل، الأمر الذي يثير شبهات جدية حول غياب الشفافية ومحاولة إخفاء حجم الإخفاق في هذا الملف.

ويؤكد مركز مساواة أن هذه المعطيات تكشف أن التمييز في توزيع وتنفيذ الميزانيات ليس خللًا تقنيًا أو إداريًا عابرًا، بل سياسة ممنهجة تتكرر في مجالات الأرض والتخطيط والإسكان، وتنعكس بشكل مباشر على أزمة السكن، وضائقة الخرائط الهيكلية، ونقص المناطق العامة والبنى التحتية في البلدات العربية.

ويحذر المركز من أن التعيين السياسي الأخير على رأس دائرة أراضي إسرائيل، تعيين يهودا إلياهو رئيس مديرية الاستيطان السابق كمديرًا عامًا لدائرة أراضي اسرائيل، والذي يأتي مع تصاعد نفوذ شخصيات محسوبة على تيار اليمين المتطرف  والاستيطاني، سيؤدي إلى تعميق سياسات الإقصاء والتمييز في كل ما يتعلق بالأرض والتخطيط وتوزيع الموارد.

ويشدد مركز مساواة على أن المجتمع العربي لا يحتاج إلى المزيد من التصريحات والخطط غير المنفذة، بل إلى تغيير جذري في سياسات دائرة أراضي إسرائيل، وضمان توزيع عادل وشفاف للموارد والأراضي وميزانيات التطوير.

اشترك في القائمة البريدية
ادخل بياناتك لتبقى على اطلاع على اخر المستجدات
ارسل