انطلق في أم الفحم، الأسبوع الماضي، مشروع “مجالسنا تسمعنا”، بالشراكة بين مركز مساواة ومشروع “سراج” في جمعية “محامون من أجل إدارة سليمة” وجمعية "جيلان"، وبقيادة عضو بلدية أم الفحم والناشط الاجتماعي والفنان أدهم جبارين، وبدعم مشترك من الاتحاد الأوروبي.
يسعى المشروع إلى تعزيز مشاركة السكان في تحديد أولويات أحيائهم، ونقل احتياجاتهم من مستوى المطالب الفردية إلى مسار منظم يقوم على الاستماع والتشخيص والتخطيط المشترك، وصولًا إلى بلورة خطط عمل ومبادرات مجتمعية قابلة للتنفيذ.
وانطلقت المرحلة الأولى من حي أبو لاحم، من خلال لقاء عمل بمشاركة رئيس بلدية أم الفحم د. سمير محاميد، تناول أبرز احتياجات الحي ودور البلدية ومنتخبي الجمهور ومؤسسات المجتمع المدني في الاستجابة لها.
كما شملت الانطلاقة جولة في مدرسة “مفتان مسارات” المهنية، اطّلع خلالها المشاركون على برامج المدرسة ومرافقها، واستمعوا إلى التحديات والاحتياجات التي تواجهها، وبحثوا سبل تعزيز دورها التربوي والمهني في خدمة أبناء الحي والمجتمع.
وخلال المراحل المقبلة، سيعمل المشروع على تنظيم جولات ميدانية واستبيانات ومجموعات تركيز وجلسات استماع بمشاركة السكان، بمن فيهم النساء والشباب، إلى جانب المتطوعين وممثلي مؤسسات المجتمع المدني ومنتخبي الجمهور.
وبناءً على نتائج هذا المسار، سيتم إعداد ملف مهني لاحتياجات الحي، إلى جانب خطة عمل محلية ومبادرة مجتمعية، تمهيدًا لعرضها على البلدية والجهات ذات الصلة وبحث إمكانيات تطويرها ودعمها وتمويلها.
ويتولى مركز مساواة المرافقة المهنية للمشروع في مجالات التخطيط المجتمعي، وتشخيص الاحتياجات، وتطوير خطط العمل، وتعزيز التواصل بين السكان والبلدية والمؤسسات المختلفة.
ويطمح “مجالسنا تسمعنا” إلى تطوير نموذج عملي للمشاركة المجتمعية، يعزز قدرة السكان على التأثير في القضايا التي تمس حياتهم اليومية، ويوسع دور منتخبي الجمهور في قيادة مسارات قائمة على الحوار والتخطيط والعمل المشترك.
ويبدأ هذا المسار من حي أبو لاحم، على أمل أن يشكل تجربة يمكن تطويرها وتوسيعها مستقبلًا إلى أحياء أخرى في أم الفحم وسلطات محلية عربية إضافية.






