التماس للمحكمة العليا ضد اقتطاع نصف مليار شيكل من ميزانيات المجتمع العربي وتحويلها إلى الشاباك… وبن غفير يحرض على الملتمسين - مركز مساواة لحقوق المواطنين العرب في اسرائيل

التماس للمحكمة العليا ضد اقتطاع نصف مليار شيكل من ميزانيات المجتمع العربي وتحويلها إلى الشاباك… وبن غفير يحرض على الملتمسين

شارك مع أصدقائك

قدمت منظمات حقوقية، بينها مركز مساواة، وجمعية حقوق المواطن، واللجنة القطرية لرؤساء السلطات المحلية العربية، ومؤسسة “إيتاخ معكي – محاميات من أجل العدالة الاجتماعية”، التماسًا إلى المحكمة العليا الإسرائيلية، تطالب فيه بإلغاء قرار الحكومة القاضي باقتطاع 496.9 مليون شيكل من ميزانيات الخطة الحكومية 550 المخصصة لتقليص الفجوات في المجتمع العربي، وتحويلها إلى  جهاز الأمن العام “الشاباك”.

ويطالب الالتماس بإصدار أمر احترازي يجمّد تنفيذ القرار إلى حين البت فيه، وبإقرار أن الشاباك لا يملك أي صلاحية قانونية لمعالجة الجريمة المدنية أو التدخل في مهام يفترض أن تبقى ضمن اختصاص الشرطة.

وأكد الملتمسون أن الحكومة بررت الاقتطاع بادعاء أن الميزانيات غير مستغلة، بينما تؤكد آراء جهات مهنية ومستشارين قانونيين في عدد من الوزارات الحكومية أن هذه الأموال مخصصة لمشاريع قائمة في مجالات التعليم، والصحة، والتشغيل، والتخطيط، والتنمية الاقتصادية، وأن سحبها سيؤدي إلى وقف مشاريع حيوية، وإهدار استثمارات حكومية، والإضرار بآلاف المواطنين العرب.

وأشار الالتماس إلى أن الحكومة لم تعرض خطة مهنية واضحة لاستخدام الأموال المحولة، كما لم تنسق القرار مع وزارة القضاء، والنيابة العامة، والجهات المختصة بإنفاذ القانون، ما يثير شكوكًا حول الأهداف الحقيقية من تحويل هذه الميزانيات.

كما حذر الملتمسون من أن تحويل الجزء الأكبر من الأموال إلى الشاباك يمنح جهازًا أمنيًا صلاحيات لا يخولها له القانون في معالجة الجريمة المدنية، ويفتح الباب أمام مراقبة المواطنين العرب وإخضاعهم لإجراءات مختلفة عن تلك المطبقة على المواطنين اليهود، بما يكرس عمليًا نظامي إنفاذ منفصلين ويمس بالحق في المساواة والإجراءات القانونية العادلة.

وأكد الالتماس أن القرار اتخذ بإجراءات متسرعة وخلافًا لمواقف المستشارة القانونية للحكومة ومستشارين قانونيين في عدة وزارات، بينهم المستشار القانوني لوزارة المساواة الاجتماعية، مشيرًا إلى أن الحكومة عطلت خلال السنوات الأخيرة تنفيذ الخطط الحكومية الهادفة إلى تطوير المجتمع العربي، ثم استخدمت ضعف التنفيذ ذريعة لاقتطاع الميزانيات وتحويلها إلى أجهزة الأمن.

وعقب تقديم الالتماس، شن وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير ووزيرة المساواة الاجتماعية ماي غولان هجومًا على المنظمات الحقوقية واللجنة القطرية لرؤساء السلطات المحلية العربية، واتهماها بحماية المجرمين وإحباط جهود مكافحة الجريمة في المجتمع العربي، وتعهد بن غفير بمواصلة إشراك الشاباك في معالجة الجريمة، في تصريحات اعتبرتها جهات حقوقية تحريضًا على المؤسسات العربية ومحاولة لنزع الشرعية عن التوجه إلى القضاء.

وأكد مركز مساواة أن الحكومة تحاول تغطية إخفاقها في تنفيذ خطة مكافحة الجريمة من خلال اقتطاع ميزانيات التنمية المخصصة للمجتمع العربي، رغم أن وزارة الأمن القومي لم تنفذ سوى نحو نصف الميزانيات التي خصصت أصلًا لهذا الغرض. وشدد المركز على أن مكافحة الجريمة مسؤولية الدولة ويجب تمويلها من الميزانية العامة، لا من ميزانيات التعليم والتشغيل والتنمية، محذرًا من أن تحويل هذه الأموال إلى الشاباك يمس بالحقوق المدنية ويعمق التمييز بدل الاستثمار في معالجة أسباب العنف والجريمة وتعزيز التنمية في المجتمع العربي.

اشترك في القائمة البريدية
ادخل بياناتك لتبقى على اطلاع على اخر المستجدات
ارسل